ترجمة مقال Pi Network: البنية التحتية البشرية للذكاء الاصطناعي ودورها في تدريب النماذج

البنية التحتية البشرية للذكاء الاصطناعي في Pi: إنجاز 526 مليون مهمة بواسطة قوة عاملة موزعة تضم مليون إنسان

يشهد الذكاء الاصطناعي تقدمًا سريعًا، لكن أصعب جزء في بناء أنظمة موثوقة لا يزال إنسانيًا بعمق. بالنسبة للشركات التي تعمل على تحسين النماذج، وضبط جودة الاستدلال، أو توسيع نطاق وسم البيانات وتقييمها، يظل الإدخال البشري عنصرًا أساسيًا.

إن بناء نماذج قوية لا يعتمد فقط على زيادة القدرة الحاسوبية؛ فالذكاء الاصطناعي يحتاج إلى تدخل بشري ضمن الحلقة (Human-in-the-loop) من أجل تحسين المخرجات، وتحديد معايير الجودة، والتحقق من الصحة، وحل الغموض، وضمان أن تكون الأنظمة مفيدة فعلاً للناس.

يمكن أن تكون أساليب التعلم غير البشري والتدريب الآلي فعالة في بيئات محدودة أو محددة جيدًا، حيث تساعد على توسيع نطاق التحسين وزيادة الكفاءة. لكنها لا تزال تعاني من قيود مهمة: إذ غالبًا ما تقوم بتحسين مؤشرات بديلة بدلًا من التفضيلات البشرية الحقيقية، وقد تكون عرضة للتحايل على أنظمة المكافآت، كما تواجه صعوبة في استيعاب الدقة والسياق والشرعية وتغير المعايير والحكم البشري الواقعي بشكل كامل.

لهذا السبب، وبغض النظر عن التقدم في الأساليب الآلية، يظل الإدخال البشري ضروريًا لتحسين الذكاء الاصطناعي.

التحديات العملية للإدخال البشري في الذكاء الاصطناعي

تؤدي الحاجة إلى الإدخال البشري إلى تحديات تشغيلية كبيرة لشركات الذكاء الاصطناعي:

1. التوسع (Scale)
تحتاج شركات الذكاء الاصطناعي إلى إدخال بشري على نطاق واسع. ويزداد هذا الأمر أهمية في المجالات الناشئة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي الفيزيائي، حيث قد يعتمد أي اختراق مستقبلي على نماذج أساسية مدربة على كميات هائلة من البيانات التي ينتجها البشر حول البيئات الفيزيائية والتفاعلات الواقعية.

وكما كان توفر بيانات الإنترنت على نطاق واسع شرطًا أساسيًا لظهور نماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT، فإن توفر بيانات بشرية ضخمة عن العالم المادي قد يكون شرطًا مماثلًا لحدوث تقدم في مجال الروبوتات. يمكن للبشر الحقيقيين توفير هذا النوع من البيانات، سواء من خلال بيئات رقمية أو افتراضية تلتقط الحركات البشرية، والتفاعل مع الأشياء، والتنقل، وإنجاز المهام في الفضاء.

2. الأصالة (Authenticity)
لا تكون قيمة الإدخال البشري على نطاق واسع حقيقية إلا إذا كان مصدره أشخاص حقيقيون ويلتزم بمعايير جودة موثوقة. تحتاج الشركات إلى وسائل للتحقق من الهوية، واستبعاد الروبوتات، وضمان أن تكون الاستجابات دقيقة وموثوقة ومفيدة. بدون هذه الضمانات، تصبح أنظمة “الإنسان ضمن الحلقة” عرضة للاحتيال، والمدخلات منخفضة الجودة، وإشارات التدريب الضعيفة.

3. التكلفة (Cost)
تُعد أنظمة الإدخال البشري عالية الجودة والمصداقية مكلفة في البناء والتشغيل والاستخدام. تحتاج الشركات إلى بنية تحتية لاستضافة المهام، وجذب المشاركين، والتحقق منهم، وتوزيع العمل، ودعم المشاركة واسعة النطاق والمرنة، بالإضافة إلى تكلفة العمالة نفسها بالعملات التقليدية. وعلى نطاق واسع، لا يكمن العبء التشغيلي في العمالة فقط، بل في المنصة، والتنسيق، والتحقق، وأنظمة الدفع اللازمة لجعل هذه العمالة قابلة للاستخدام.


إثبات على نطاق واسع: قوة العمل البشرية الموثقة في Pi Network

قامت Pi Network بالفعل ببناء الحل: من خلال تقديم قوة عاملة عالمية موزعة على نطاق واسع من المشاركين البشر الذين تم التحقق من هوياتهم داخل نظام Pi.

في مثال واحد فقط على حجم وقدرة هذه القوة العاملة، قام أكثر من مليون شخص موثق بإكمال أكثر من 526 مليون مهمة تحقق على الشبكة. كانت هذه المهام جزءًا من نظام التحقق من الهوية (KYC) الخاص بـ Pi، وتمت مكافأة المدققين مباشرة بعملة Pi.

وعلى عكس العديد من أدوات KYC الأخرى، يجمع نظام Pi بشكل فريد بين الأتمتة بالذكاء الاصطناعي وقوة شبكة بشرية موزعة ضخمة لتحقيق تحقق دقيق وفعال لأكثر من 18 مليون شخص في أكثر من 200 دولة ومنطقة. ويمكن لهؤلاء المستخدمين الذين تم التحقق من هوياتهم أيضًا الانضمام إلى سوق العمل هذا.

يوفر هذا الحل أساسًا جديدًا لمنصات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية التي تحتاج إلى إدخال بشري أصيل ونشط وقابل للمشاركة في مهام تتراوح بين البسيطة والمتوسطة التعقيد. وبفضل التحقق من الهوية، يمكن للشركات تقليل التعرض للروبوتات والاحتيال والعمل غير الموثق، مع تلبية متطلبات الثقة والامتثال منذ البداية.

تكمن أهمية ذلك أيضًا في أن القوة العاملة العالمية توفر توطينًا مدمجًا عبر اللغات والمناطق والسياقات الثقافية، مما يسمح بإنتاج بيانات وتقييمات وتعليقات أكثر ارتباطًا بالواقع. وعلى عكس العديد من البدائل في السوق التي تفتقر إلى عدد كبير من البشر الحقيقيين، أثبتت شبكة Pi — التي تضم عشرات الملايين من المستخدمين — قدرتها على تقديم إدخال بشري على نطاق واسع، مع إنجاز أكثر من نصف مليار مهمة. وهذا يعني أن الشركات لا تحصل فقط على عمالة، بل على بنية تحتية قابلة للقياس للتنسيق البشري.

بنية الدفع والحوافز في Pi للعمل البشري الموزع عالميًا

لا تكون العمالة البشرية واسعة النطاق مفيدة إلا إذا أمكن الدفع لها بكفاءة وعلى مستوى عالمي وبمقياس ملايين الأشخاص الذين ينجزون مئات الملايين من المهام.

من خلال دعم التعويض باستخدام Pi، أو باستخدام عملة الشركة الخاصة عبر Pi Launchpad، يقدم نموذج Pi طريقة جديدة لربط العمل بالحوافز ونمو النظام البيئي. وهذا أمر مهم خاصة مع تراجع ملاءمة النماذج التقليدية المعتمدة على العملات الورقية للمشاركة العالمية المرنة القائمة على المهام.

1. بنية دفع عالمية
دفع الأموال لملايين الأشخاص عبر دول مختلفة باستخدام العملات التقليدية يسبب تعقيدات كبيرة في المعالجة والتحويلات والامتثال والتعامل مع المدفوعات الصغيرة. توفر Pi بالفعل منصة وبنية تحتية ونظام توزيع قائم على البلوكشين لتبسيط هذه العمليات، كما أن المستخدمين يمتلكون محافظ Pi جاهزة، مما يقلل من الاحتكاك ويغني عن إدخال نظام دفع جديد.

2. كفاءة التكلفة
يمكن أن توفر المدفوعات باستخدام Pi ميزة من حيث التكلفة مقارنة بالأنظمة التقليدية، من خلال تقليل الرسوم الوسيطة وتعقيدات التحويلات الدولية والعمليات البنكية والتكاليف المرتبطة بالمدفوعات الصغيرة. وقد يكون ذلك أكثر كفاءة من منصات مثل Mechanical Turk التي تفرض رسومًا إضافية على الطلبات.

3. التوكن كأداة لنموذج الأعمال (Launchpad)
يمكن للشركات أيضًا مكافأة المشاركين باستخدام عملتها الخاصة على شبكة Pi الرئيسية عبر Pi Launchpad. يمثل هذا ابتكارًا في نماذج الأعمال المناسبة لعصر الذكاء الاصطناعي، حيث لا يكون التوكن مجرد وسيلة دفع، بل أداة لاكتساب المستخدمين وزيادة استخدام المنتج.

يمكن لهذا النموذج تقليل التكاليف من خلال دمج المكافآت والنمو والمشاركة ضمن التوكن نفسه بدلًا من الاعتماد الكامل على النقد، مما يجعل المدفوعات جزءًا من استراتيجية النمو وليس مجرد تكلفة تشغيلية.

كما يمكن استخدام التوكن للتفاعل المستمر مع المستخدمين، وتحويلهم إلى عملاء فعليين يستخدمون الخدمة التي ساهموا في تطويرها. ويمكن دمج التوكن داخل المنتج نفسه كوسيلة دفع أو خصومات أو وصول أو حوكمة أو غيرها من آليات المشاركة.

وعلى عكس النهج الشائع في Web3، يركز Pi Launchpad على التوكن كأداة عملية مرتبطة بتطبيقات حقيقية واستخدام فعلي، وليس كوسيلة لجمع التمويل المضاربي.

الذكاء الاصطناعي لا يغير فقط طريقة عيشنا وعملنا، بل يفرض أيضًا نماذج أعمال جديدة على الشركات لتتمكن من البقاء والنمو والازدهار.

استكشف البنية التحتية البشرية لـ Pi لشركتك في مجال الذكاء الاصطناعي

يمكن لشركات الذكاء الاصطناعي المهتمة باستخدام الإدخال البشري الموثق على نطاق واسع عبر Pi Network التواصل مع Pi من هنا

هذه المقالة مترجمة من مقالة باي نتورك الرسمية : Pi’s Human Infrastructure for AI: 526 Million Tasks Completed by Distributed Workforce of 1 Million Humans

شارك المقالة
Amr Essam
Amr Essam

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *